قتل 79 مدنيا وأصيب 206 آخرون في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، خلال نحو شهرين، جراء انتهاكات رصدتها الحكومة في ظل التصعيد العسكري والحصار الذي تتهم جماعة الحوثي بفرضه على المحافظة.
جاء ذلك وفق بيانات استعرضها وزير الشؤون الاجتماعية والعمل اليمني مختار اليافعي، الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي حكومي في العاصمة المؤقتة عدن، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وقال اليافعي إن الوزارة رصدت خلال الفترة من 10 أغسطس/ آب إلى 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، نحو 494 انتهاكا بحق المدنيين، بينها 79 حالة قتل و206 إصابات.
وأضاف أن الأضرار طالت 56 منشأة سكنية و12 منشأة تعليمية و8 منشآت صحية و10 طرق وجسور، إلى جانب ممتلكات ومرافق خدمية أخرى.
وفيما يتعلق بالنزوح، أوضح الوزير أن نتائج الرصد الميداني خلال الفترة نفسها أظهرت نزوح 19 ألفا و600 أسرة من مديريات تعز، تضم 135 ألفا و587 شخصا، بينهم 52 ألفا و979 طفلا.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي تعيشها عشرات الآلاف من الأسر، والحاجة إلى توسيع الاستجابة الإنسانية وسد الفجوات التمويلية والخدمية.
من جانبه، قال محافظ تعز نبيل شمسان إن مليونا و347 ألفا و762 شخصا يعيشون في 6 مديريات يشملها الحصار.
ولفت شمسان إلى نزوح نحو 6 آلاف و400 أسرة حديثا داخل مدينة تعز.
وأضاف أن التصعيد العسكري منذ أغسطس الماضي وحتى 20 أكتوبر الجاري أسفر عن مقتل 64 مدنيا وإصابة 173 آخرين، بينهم نساء وأطفال.
وأشار شمسان إلى تضرر نحو 676 منزلا كليا أو جزئيا جراء القصف، متهما الحوثيين باقتحام ونهب أكثر من 3 آلاف و562 منزلا في مديريات الساحل والحجرية.
وفي القطاع الصحي، حذر من تهديدات تطال استمرار الخدمات في 12 مستشفى و18 مركزا صحيا، إلى جانب توقف 120 مرفقا صحيا كليا و66 جزئيا في المديريات التي سيطر عليها الحوثيون.
وأوضح أن نقص الخدمات الصحية أو توقفها يؤثر على 186 ألفا و415 طفلا دون الخامسة، و22 ألفا و986 امرأة حاملا.
وتشهد تعز، أكبر المحافظات اليمنية من حيث عدد السكان، انقساما في السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين، إذ تسيطر القوات الحكومية على مركز المحافظة (مدينة تعز) ومناطق أخرى.
وتتحدث معطيات ميدانية محلية غير رسمية عن تقدم للحوثيين خلال الأسابيع الماضية في مناطق ريفية وساحلية بالمحافظة، شمل أجزاء من المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، وفق المعطيات الميدانية المحلية المتاحة.
وتشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى اتساع نطاق سيطرة الحوثيين إلى أكثر من 70 بالمئة من مساحة المحافظة، دون وجود إحصاء رسمي يؤكد هذه النسبة، في ظل استمرار المعارك وتغير خطوط التماس.
وأدى التصعيد العسكري المتجدد إلى إنهاء حالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار نزوح السكان جراء المواجهات.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.
المصدر: وكالة الأناضول – العربية
