ما هكذا تورد الإبل يا نبأ حضرموت دفاعاً عن الشيخ حسن عبد الصمد باوزير
ما هكذا تورد الإبل يا نبأ حضرموت»..
دفاعاً عن الشيخ حسن عبد الصمد باوزير ورمزية آل باوزير التاريخية
قرأت في صحيفة “نبأ حضرموت” كلاماً غير مقبول عن شخصية اجتماعية محبوبة لدى الجميع من آل باوزير، والقبائل، والأسر الحضرمية في عموم حضرموت؛ لما لها من جهود وخدمات مختلفة لخدمة أسرة آل باوزير وغيرها من القبائل والأسر التي تربطها بهم وشائج القربى، والصداقة، والجوار، وغيرها من أواصر القربى بين أبناء المجتمع الحضرمي.
إن أسرة آل باوزير هي أسرة علم، ومعرفة، وإصلاح على مدى تاريخها؛ فقط شيوخها -منذ أن قدم جدهم الأول يعقوب بن يوسف عام 550 هجرية إلى حضرموت- لم يهن عليهم سوى تقديم كل الخدمة والمساعدة، والوقوف إلى جانب الجميع في وقت الصعاب، من غير منّة ولا تكبر.
الشيخ حسن رجل معروف بحصافته وعقله، وكلماته محسوبة، وهو محبوب من الجميع في الساحل والداخل.
أما في السياسة، فكل فرد له حق الانتماء ولكن وفق الثوابت الوطنية، وليس عبر العمالة أو التبعية لأي كائن كان. والشيخ منذ بداية الحراك وهو نشط، ويقدم خدمات جليلة لكل من يأتيه طالباً خدمة في أي شأن يخص أي شخص حضرمي، مهما كان موقعه في المجتمع. فآل باوزير -على مدى التاريخ الوسيط والحديث والمعاصر- رجال خير، وإصلاح ذات البين، وحل المشكلات الاجتماعية التي قد تنجم بين أفراد المجتمع الحضرمي وغيره، وهم دائماً ما يجمعون الصفوف ولا يفرقونها.
ورغم حالته المادية المتواضعة، فإن بيته مفتوح للصغير والكبير، وابن البلد والغريب، بصدر منشرح وابتسامة يبتهج لها كل قادم إليه.
وحول ما نُشر في “نبأ حضرموت” عن الشيخ حسن، واتهامه بتاريخه المتقلب وتنقلاته بين عشرات المكونات -وأعتقد أن هذه مسألة شخصية، وحتى لو كان ما نُشر صحيحاً، فليس بمعيب أن يسعى أي شخص لإصلاح حضرموت وتجاوز مشاكلها، رغم أنني أعلم يقيناً أن الشيخ حسن في الحراك منذ نشأته على يد المناضل حسن أحمد باعوم وابنه من بعده-.
ولكن ما يحزنني ويغيضني في نفس الوقت، هو ما ورد في مقالة “نبأ حضرموت” من اتهام للشيخ حسن -نيابة عن باعوم- باستلام اعتمادات مالية ضخمة خصصتها اللجنة الخاصة السعودية تتراوح بين ألفين وخمسة آلاف ريال سعودي لكل شيخ أو مُقَدّم، في حين -كما ورد بالنص في مقال النبأ- وُجّه اتهام صريح وغير مقبول بأن «الشيخ حسن يقدم فقط خمسمائة ريال سعودي كأجر زهيد، لكنه يوافق على بيع مكانته وتوقيع كشوفات عبثية.. مقارنة بحجم السمسرة والاستحواذ على المال».
الحقيقة أن هذا اتهام غير مقبول، إلا إذا كان كاتب المقال يمتلك كشوفات ودلائل دامغة تثبت هذا الاتهام؛ فالشيخ حسن ليس شخصية عادية، بل هو شيخ مشايخ آل باوزير في الساحل، ومثل هذا التشويه يؤدي إلى النيل من سمعته عند أهل و محبي الشيخ.
أعتقد أن أفضل السبل -بعيداً عن التراشق في المواقع والصحف الإلكترونية- هو أن يلجأ الشيخ حسن، وكل أسرة آل باوزير معه في حضرموت والمهجر، إلى القضاء ودار الدولة والقانون، والتقاضي ضد “نبأ حضرموت”؛ حتى لا يحدث شرخ واتهام يؤدي في النهاية إلى تشويه سمعة شخص تثق فيه كل خارطة حضرموت، في الساحل والداخل.
وأقول:
رغم الاختلاف السياسي، لتبقى كلمات الود بين الإخوة الحضارم، ولنبتعد عن خلق عداوات وتصارعات لا تخدم حضرموت ولا القضية الجنوبية، بل تزيد من حدة الاحتقان وتعطي الفرصة لأعداء حضرموت والجنوب عموماً في إشعال الفتن وتفريق الرأي العام الحضرمي.
إن حضرموت والحضارم والمشايخ العباسيين هم أهل خير ووقوف في وقت الشدائد مع كل الحضارم، ولهذا نأمل ألا تحدث احتكاكات وصراعات -سياسية كانت أو غيرها- تدخل حضرموت في أتون مشاكل لا تنتهي، يبحث عنها أعداء حضرموت المعروفون للسيطرة عليها وتفريق أهلها.
نحن مجتمع متدين ومتماسك، وعلينا ألا نجعل السياسة إسفيناً يفرقنا، فالأعداء الحقيقيون هم من خارج حدود حضرموت.
هذا، والله من وراء القصد، والهادي إلى سواء السبيل.
أ. د. خالد سالم باوزير

