الخبر من حضرموت إلى العالم
منصة للخبر والرأي والذاكرة والمحتوى المرئي
شركة بنود
عاجل
● مباشر
العودة للرئيسية

ماذا يريد الحضارم من الخنبشي

Salehahmed
21 سبتمبر 2026

تجسد العلاقة بين أبناء حضرموت والدكتور سالم أحمد الخنبشي — باعتباره أكاديمياً وسياسياً حضرمياً بارزاً وقيادياً في المشهد السياسي والسيادي المحلي — التطلعات المشروعة لمحافظةٍ ظلّت لعقود تمثل عماد الاقتصاد والنهوض، مع معاناتها المتكررة من التهميش وإهدار الإمكانيات. 
تتلخص مطالبت الحضارم وتطلعاتهم من الخنبشي ومن كل قيادة تمثل حضرموت في عدة محاور أساسية: 
1. انتزاع الحقوق المالية والندّية في إدارة الثروة
يرى الحضارم أن أرضهم ترفد ميزانية الدولة بالنفط والشركات الاستخراجية والمنافذ الإيرادية، بينما تعاني المحافظة من نقص الموارد والخدمات. والمطلب الأول من الخنبشي هو الموقف الصلب والشفاف تجاه الموارد: 
تأمين حصة حضرموت المالية: ضمان عودة النسبة المخصصة للمحافظة من مبيعات النفط والإيرادات المحلية كاملة وغير منقوصة. 
إيقاف الاستنزاف: رفض استخدام نفط حضرموت كحلول مؤقتة للشرعية أو الأطراف الأخرى دون أن تنال المحافظة مقابل ذلك خدمات حقيقية. 
2. معالجة أزمة الخدمات الأساسية (الكهرباء والماء)
لا يمكن التحديث عن طموحات سياسية بينما تعاني المكلا ومدن الساحل والوادي من انقطاعات التيار الكهربائي وتردي الخدمات العامة. يطالب الشارع الحضرمي بـ: 
حلول استراتيجية للكهرباء: الابتعاد عن الترنيق والمشتقات الإسعافية المؤقتة، والانتقال لتشغيل محطات توليد دائمة بالطاقة الرخيصة (كالغاز والغاز المصاحب أو الطاقة الشمسية). 
تطوير البنية التحتية: تحسين قطاعات التعليم والصحة والمياه والطرق. 
3. انتهاج سياسة “لا” الصلبة دفاعاً عن المصلحة الحضرمية
يطالب المجتمع الحضرمي قيادته وأبناء المحافظة في سلطة القرار بأن يمتلكوا شجاعة الموقف والرفض (“قول لا”) أمام أي ضغوط أو إملاءات سياسية تخالف مصلحة المحافظة: 
رفض التبعية: ألا تكون حضرموت مجرد “ساحة صراع” أو شيك على بياض لأي مكون سياسي أو إقليمي. 
استقلالية القرار: اتخاذ موقف حازم إذا تجاوزت الحكومة المركزية حقوق المحافظة أو استقطعت من استحقاقاتها. 
4. توحيد الصف وتمثيل حضرموت بشراكة عادلة
عانت حضرموت من الانقسامات والتجاذبات بين مختلف القوى والائتلافات الميدانية. ويتطلع الشارع إلى: 
لمّ الشمل الحضرمي: استغلال المبادرات والتنسيقيات القائمة لجمع القوى الشخصية والمدنية والقبائل تحت مظلة حضرمية واحدة. 
تمثيل ندّي: ضمان أن تكون حضرموت حاضرة برأيها ومكانتها وثقلها السياسي والتاريخي في أي تسوية شاملة أو شكل قادم للدولة. 
5. حماية الأمن والنظام واستقرار المؤسسات
يميل الحضارم بطبعهم وثقافتهم إلى الدولة، القانون، والمؤسسات، ويرفضون التشكيلات العسكرية الخارحة عن إطار السلطة والعمل العشوائي. المطالب هنا تتجلى في: 
تمكين أبناء المحافظة: إدارة الملف الأمني والعسكري في الساحل والوادي بأيدي حضرمية متخصصة ومؤسسية. 
تثبيت الأمن والسكينة: الحفاظ على حالة الأمن والاستقرار واستعادة دور مؤسسات القضاء والشرطة لحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم. 
خلاصة القول:
ما يريده الحضارم ليس مجرد خطابات أو وعود سياسية، بل قيادة عمليّة وشجاعة تُقدّم مصلحة حضرموت وأهلها أولاً، وتحمي أمنها، وتستعيد حقوقها المالية، وتوفر خدماتها الأساسية.

أرشيف الكاتب